عمر داود يكتب: "التحول الرقمي" الملف الحاضر الغائب في محافظة كفرالشيخ
على مدار سبع سنوات عجاف تخللهم وجود ثلاث محافظين على سدة الحكم المحلي بمحافظة كفرالشيخ لم يخل البيان الأول والبيانات الرسمية المتتالية لكل محافظ من التأكيد على ملف التحول الرقمي والاهتمام به والنهضة التكنولوجية التي ستحدث في محافظه كفر الشيخ.
ومنذ نوفمبر 2019 وبيانات محافظة كفرالشيخ تملئ الدنيا ضجيجا دون طحينا تجاه التحول الرقمي حتى أصبح الأمر بمثابة تحول بياناتي فقط دون وجود اي شي ملموس يشعر به المواطن الكفراوي.
ومن عجائب قيادات محافظة كفرالشيخ أن ظهر عجزهم الكامل في ملف التحول الرقمي، في حين على بُعد عشرات الامتار من مبنى المحافظة توجد كلية الذكاء الاصطناعي وهي الأول من نوعها في مصر والشرق الأوسط، الأمر الذي يدلل على ظهور تراخي غير مبرر في إنجاز ملف التحول الرقمي.
إن المواطن الكفراوي مازال يعاني معاناة شديدة من التعامل مع الملفات اليومية والخاصة به مثل ملفات التصالح وتقديم الطلبات اللازمة في خدمة المواطنين وتقديم الشكاوى وكل ما يتعلق بحياته، حيث لزاما عليه ان يذهب مترجلا الى ديوان الوحدة المحلية للقرية او المركز والمدينه او الى ديوان عام محافظة كفرالشيخ، والأدهى من ذلك انه ربما لا يستطيع ان يدخل من باب المحافظة ولا ان يمر من بوابة الأمن الا اذا كان له معرفة او وساطة ومحسوبية لكي تمكنه من الدخول الى الديوان العام، أو المركز التكنولوجي لكي يتابع طلبه بنفسه!
اذا كيف وصل ملف التحول الرقمي في كفرالشيخ إلى هذه الحالة من اللاشيء ونحن في 2026 ؟ هل هذا الملف اصبح حبيس الادراج المغلقة ولا نعلم مسؤولية من؟ واذا كان في الظاهر انه ملف مُسند الى نائب محافظ كفرالشيخ منذ عام 2019 ولكن حتى كتابة هذه السطور ما زال هذا الملف بمثابة الحاضر الغائب!!!
إن التحول الرقمي ليس فيديو جراف أو تصميم جرافيك ينشر عبر الصفحة الرسمية فيس بوك، ولكنه أسلوب حياة يستطيع المواطن بضغط زر أن يتعامل مع كل ما يهمه من طلبات أو شكاوى ولكن حال بينه وبين ذلك عدم رغبة القائمين على هذا الأمر.
وهنا السؤال الأخير تُرى هل سينتفض المهندس ابراهيم مكي محافظ كفر الشيخ لهذا الامر ونرى ضوء أمل لإنهاء مشروع التحول الرقمي والرقمنة التكنولوجية في محافظه كفر الشيخ؟ أم سيظل الامر كما هو عليه دون تدخل منه ونكتفي بالبيانات الرسميه التي تنشر على الورق بان هناك ملفا للتحول الرقمي وان هناك مبنى كلف الدوله عشرات الملايين مازال تحت التجهيز، ولكن في الواقع هذا الملف يحتاج إلى تجديد الأفكار لدى المسؤولين.
